جواد شبر
66
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ورأيت دين الاعتزال وانني * اهوى لأجلك كل من يتشيع ولقد علمت بأنه لا بد من * مهديكم وليومه أتوقع تحميه من جند الاله كتائب * كاليمّ أقبل زاخرا يتدفع فيها لآل أبي الحديد صوارم * مشهورة ورماح خط شرّع ورجال موت مقدمون كأنهم * أسد العرين الربد لا تتكعكع تلك المنى اما أغب عنها فلي * نفس تنازعني وشوق ينزع ثم تخلّص إلى مصيبة الحسين عليه السلام بالابيات التي هي في صدر الترجمة . وقال في احدى علوياته الشهيرة بعد أن عدد مناقب الامام أمير المؤمنين عليه السلام ذكر الحسين ( ع ) : لقد فاز عبد للوليّ ولاؤه * وإن شابه بالموبقات الكبائر وخاب معاديه ولو حلّقت به * قوادم فتخاء الجناحين كاسر هو النبأ المكنون والجوهر الذي * تجسد من نور من القدس زاهر ووارث علم المصطفى وشقيقه * أخا ونظيرا في العلى والأواصر تعاليت عن مدح فابلغ خاطب * بمدحك بين الناس أقصر قاصر فليت ترابا حال دونك لم يحل * وساتر وجه منك ليس بساتر لتنظر ما لاقى الحسين وما جنت * عليه العدى من مفظعات الجرائر فيا لك مقتولا تهدمت العلى * وثلّت به أركان عرش المفاخر ويا حسرتي إذ لم أكن في أوائل * من الناس يتلى فضلهم في الأواخر فانصر قوما إن يكن فات نصرهم * لدى الروع خطارى فما مات خاطري عجبت لا طواد الاخاشب لم تمد * ولا أصبحت غورا مياه الكوافر « 1 »
--> ( 1 ) جمع كافر : هو البحر أو النهر العظيم .